إرتكاز نيوز - 10/28/2026 9:42:08 AM - GMT (+2 )
قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، إنّ بين احتمال استمرار النهج الإسرائيلي الحالي، أو وصول قيادة جديدة تفتح نافذة تفاوضية، أو تعثّر تشكيل الحكومة الجديدة بما يطيل مرحلة الغموض، يجد لبنان نفسه أمام سيناريوهات متعددة، لا يملك التحكّم في مساراتها، لكنه يستطيع الاستعداد لتداعياتها. وفي هذا السياق، تتقدّم أهمية الدور الأميركي والضغوط الدولية، إلى جانب قدرة الدولة اللبنانية على توحيد موقفها وتعزيز حضورها في الجنوب. وعليه، فإنّ الرهان اللبناني لا ينبغي أن ينحصر في نتائج صناديق الاقتراع الإسرائيلية، بل في مدى ترجمة هذه النتائج إلى تحوّلات فعلية على الأرض. فالمعيار الحقيقي ليس مَن يحكم إسرائيل، بل ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتيح للبنان استعادة سيادته وتثبيت الاستقرار، أم ستبقيه رهينة التصعيد وانتظار التحولات الإقليمية والدولية.
وفي السياق نفسه أيضاً، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ الانتظار اللبناني لنتائج انتخابات إسرائيل، والرهان على تغيير معيّن إزاء الملف اللبناني إذا تبدّلت تركيبة الحكم في إسرائيل، قد لا يكونان في محلهما. فالتغيير السياسي في إسرائيل، سواء ببقاء بنيامين نتنياهو أو صعود منافسيه كغادي أيزنكوت أو بناء تركيبة معينة في السلطة، قد لا يحمل أي تحول حقيقي في النظرة إلى لبنان.
وفي رأي هذه المصادر، أنّ العقيدة الأمنية للمؤسستين العسكرية والسياسية في إسرائيل هي الحاكمة، واما الأدوار فقد تختلف في الشكل والأدوات الميدانية، فيما المشروع الإسرائيلي الرامي إلى رسم خرائط النفوذ والردع والسيطرة الأمنية في الجنوب والمنطقة، يستند إلى رؤية عابرة للأحزاب. وبينما يعتمد نتنياهو التصعيد واستغلال العقيدة العسكرية لخدمة بقائه السياسي، فإنّ أيزنكوت، وهو مهندس «عقيدة الضاحية» إبان عمله العسكري، لا يمثل مشروعاً مهادناً تجاه لبنان أو سلاح «حزب الله»، بل يقدّم نموذجاً آخر للردع وتطبيق الإجراءات الأمنية بصرامة أكبر.
إقرأ المزيد


