اللبنانية الأولى جالت على “كاريتاس” والمنطقة التربوية في بعبدا: لتخطي المرحلة بالتعاضد والمحبة ولبنان سينهض من جديد وابناؤه سيبقون محافظين على العيش معا
إرتكاز نيوز -

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، خلال جولتها، قبل ظهر اليوم، على مركز جمعية “كاريتاس لبنان” في جسر الباشا والمنطقة التربوية في بعبدا أن “”لبنان سينهض من جديد بإرادة شعبه، واللبنانيون سيبقون محافظين على العيش معا في كل الظروف، فهذه هي صور لبنان الحقيقية، ومن الأهمية بمكان تخطي المرحلة بالتعاضد والمحبة، لانها هي الراسخة الى الابد”.

وتحدثت عن “همية العلم الذي به ننجح وننهض من جديد”.

وكانت اللبنانية الأولى بدأت جولتها في مقر “كاريتاس لبنان”، حيث كان في استقبالها رئيس الجمعية الاب سمير غاوي وعدد من العاملين في الجمعية.

وأطلع الاب غاوي اللبنانية الأولى على “العمل الذي تقوم به الجمعية لجهة توزيع المساعدات على النازحين، الذين لا يزالون مقيمين في قراهم، بغية تعزيز صمودهم وتأمين مقومات هذا الصمود، إضافة الى الخدمات الإنسانية والاجتماعية الأساسية”.

اللبنانية الأولى

وألقت اللبنانية الأولى كلمة أكدت فيها أن “لبنان سيعود وينهض من جديد بإرادة شعبه وأنتم منه”، وقالت: “نتمنى أن تكون هذه الحرب الأخيرة لنعود من جديد للالتحام مع بعضنا البعض بالطريقة التي تجسدون صورتها الاجمل من خلال شمول الجميع بمساعداتكم، ومن دون أي استثناء، ومن خلال عدم التفرقة بين مواطن واخر على أساس طائفي او مناطقي، وذلك من منطلقكم الوطني والايماني على حد سواء”.

وإذ شكرت لـ”الجمعية جهودها الجبارة في هذه المرحلة التي يمر بها لبنان”، مثنية على “نظرتها الى المواطن بوصفه انسانا بالدرجة الأولى بما يمثل لا بمن يمثل”، توجهت الى الحضور بالقول: “تقومون بعملكم وتجتازون الصعاب والمخاطر كخلية نحل من شمال لبنان الى جنوبه، ومن البقاع الى بيروت بهدف مساعدة اخوانكم. ونحن، رئيس الجمهورية وانا، على كامل الاستعداد لمؤازرتكم حيث يمكن وبشتى الوسائل المتاحة لدعم أهلنا اكانوا من النازحين او الصامدين في قراهم، لانه وبمساندة الايادي البيضاء والوقوف الى جانب بعضنا البعض، تهون كل الصعوبات مهما اشتدت ومهما قست علينا الايام”.

أضافت: “إن اللبنانيين لطالما اختبروا الحروب على مدى سنوات وتأكدوا انه لا يمكن لفريق ان يلغي اخر آو يقصي آخر، وسيبقون محافظين على العيش معا الى جانب بعضهم البعض، فهذه هي صورة لبنان الحقيقية، التي تتمثل بما تجسدونه انتم اليوم بمحبتكم وبمحافظتكم على وحدة رسالتكم في عملكم لخدمة لبنان المتنوع، لبنان الذي نريد ان نحافظ عليه على الدوام”.

وختمت: “لقد عشنا الحروب كافة، فنحن من الجنوب وأهله، وهجرنا وخسرنا الممتلكات والذكريات، ونشعر مع أهلنا في هذه المرحلة، ومن الأهمية بمكان ان نعمل لان نتخطى المرحلة الراهنة بالتعاضد والمحبة التي وحدها ستبقى راسخة الى الابد”.

المنطقة التربوية

ثم انتقلت اللبنانية الأولى الى المنطقة التربوية في بعبدا، حيث كان في استقبالها وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ورئيس المنطقة التربوية في جبل لبنان جيلبير صخن، ورئيس التعليم الابتدائي جورج داوود.

واطلعت السيدة عون خلال الزيارة على الوضع العام للمدارس في جبل لبنان، بما يشمل أوضاع مراكز الإيواء، والتعليم عن بُعد، والتعليم الحضوري، مؤكدة “دعمها استمرارية العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة”.

كما عبرت عن “تقديرها ودعمها لمديري المدارس والمعلمين الذين يواصلون عملهم اليوم، لا سيما أولئك الموجودين في مراكز الإيواء، والذين اضطروا إلى التكيّف السريع مع الوضع وتحويل مدارسهم إلى مراكز ايواء”، مثنية على “جهودهم في مساعدة المجتمعات النازحة على الاندماج بسلاسة في المجتمعات المضيفة”.

وأعربت اللبنانية الأولى عن “امتنانها للجهود التي تبذلها المنطقة التربوية منذ بداية الحرب”، وقالت: “فالعلم هو سلاحنا الوحيد وبه ننجح وننهض، وانتم من خلال ايمانكم برسالتكم التربوية، تجسدون هذه الرؤية على غرار ما نجسده من خلال ايماننا بالمواطنية”.

أضافت: “لكأن مدرسة المواطنية ولدت الان وباتت صورتها واضحة جدا من خلال مساعيكم وتضامنكم الذي تخلقون به صورة لبنان الجديد، فالحروب ستصبح يوما وراءنا، لكن التربية هي التي ستبقى من خلال الأجيال الصاعدة”.

وختمت: “رغم قساوة الظروف والحرب القائمة وحجم الكارثة الكبير، فلا خوف على لبنان لانكم انتم، وبما تقومون به، تمثلون عنوان الامل والفرح والجنود المخلصين للبلد”.

كرامي

وفي الختام، تحدثت الوزيرة كرامي فشكرت لـ”السيدة عون حضورها واهتمامها بالاضاءة على القطاع التربوي”، شاكرة “المنطقة التربوية ومسؤولي القطاع عامة الذي يضطلعون اليوم بمسؤوليات كبيرة وبدور مهم ومفصلي، فهم لا يقومون بمسؤولياتهم الوظيفية بل يعكسون أيضا صورة المدرسة التي نحلم بها وهي مدرسة المجتمع”.

وشرحت الوزيرة كرامي “كيفية توزع الهيئات الإدارية في المدارس التي فتحت لايواء النازحين، واستمرارية التعليم”، متمنية “تجاوز الظروف الراهنة”، لافتة الى ان “عددا من المدارس الخاصة فتح أبوابه ايضا لطلاب المدارس الرسمية التي تحولت الى مراكز إيواء”.

وأشارت إلى أن “وزارة التربية تقوم اليوم بخدمة المجتمع بطريقة مباشرة، وليس فقط من خلال الطلاب”، مثنية على “دور السيدة عون في التركيز على المواطنة ومعانيها مما يعطي الدليل القاطع على أن الممسكين بمقدرات الدولة في هذا العهد متضامنون لخدمة الصالح العام، كما خدمة الوطن”.



إقرأ المزيد