بري يرفع الجلسة المسائية لمناقشة الموازنة إلى يوم الخميس
صوت بيروت إنترناشونال -

رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري عند التاسعة من مساء اليوم، الجلسة النيابية المسائية المخصصة لمناقشة موازنة عام 2026 ، على ان تستأنف في تمام الساعة 10 من قبل ظهر يوم غد الخميس.

وكانت الجلسة المسائية قد انطلقت عند الساعة السادسة من مساء اليوم، في مجلس النواب لاستكمال مناقشة الموازنة في يومها الثاني​.

واستهلت الجلسة بمداخلة للنائب ابراهيم منيمنة الذي لفت الى “أننا نناقش موازنة العام 2026 في ظل انكماش اقتصادي وانهيار مالي غير معالج”، وقال: “لا يفترض بالموازنة أن تكون مجرد أداة جباية أو ادارة عجز بل رافعة سياسية واقتصادية لإطلاق النمو واستعادة الثقة وتحفيز الاستثمار، الا أن مشروع الموازنة المطروح يفشل في أداء هذا الدور وهذه الموازنة هي استمرار لإدارة الأزمة وليست موازنة اصلاحية”.

اضاف: “نريد نهجاً يكرس سيادة القانون ودور الدولة الضامن لحماية ورفاهية ومستقبل جميع اللبنانيين”.

وحذر منيمنة، من “اي خطوات تورط البلد في مغامرات انتحارية، وهذه الموازنة لا تختلف كثيرا عن الموازنات السابقة وهي فرصة ضائعة”.

وأكد النائب زياد الحواط خلال الجلسة أن “الدولة القوية هي التي تحتكر السلاح والقرار الأمني، ولا تسمح لأي منظومة مسلحة بأن تقرر الحرب أو السلم نيابة عن اللبنانيين، والدولة القوية هي دولة الدستور والقانون والتي تحمي ودائع الناس”.

وقال: “كل شيء يتغير في العالم الا عندنا في لبنان جمود قاتل ومدمر”.

اضاف: “كنا ننتظر من الحكومة موازنة استثنائية تؤسس لمسار اصلاحي حقيقي، ولكن للاسف نعود الى السياسات عينها وندور في الحلقة المفرغة”.

وتابع: “أمامنا مشروع موازنة أقل من عادي، وكأن الانهيار لم يصب مالية الدولة”.

وختم: “لا دولة تحترم نفسها تقرّ بعد 7 سنوات من الأزمة المالية قانون الفجوة المالية من دون أي محاسبة وهذا القانون سنُواجهه بكلّ قوّتنا في مجلس النواب”.

من ناحيته، ركّز النائب أسعد درغام في كلمته ، على “ضرورة إعادة تصويب الإنفاق العام ليكون أداة إنصاف وتنمية حقيقية، لا أداة لتكريس الظلم أو ترسيخ غياب الدولة”.

وأعطى الأولوية لملفين أساسيين: واقع المؤسسة العسكرية والحرمان المزمن الذي تعانيه محافظة عكار، محذرًا من أن “الموازنة المطروحة لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات العدالة الاجتماعية والإنمائية”.

اعتبر أن “العسكري اللبناني اليوم يواجه ظروفًا استثنائية، إذ ينتشر على امتداد الوطن لحماية الحدود وضبط الأمن وملء الفراغ المؤسساتي، في وقت تراجعت فيه قيمة رواتبه وتعويضاته إلى ما دون الحد الأدنى من مقومات الصمود. وقال إن تصحيح الأجور بات ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، مشيرًا إلى أن ملف المؤهلين المتقاعدين في الجيش اللبناني لا يجوز أن يبقى معلّقًا، لا سيما في ظل غياب العدالة بالمقارنة مع سائر القوى الأمنية التي تنال حقوقها، مثل بدل المحروقات، منذ أربع سنوات”.

وشدّد على أن “دعم الجيش لا يمكن أن يقتصر على الشعارات والخطابات، بل يجب أن يُترجم من خلال بند واضح في الموازنة يضمن حقوق العسكريين الأساسية، من رواتب وتعويضات واستشفاء، إلى بدل محروقات يساعدهم على الوصول إلى مراكز خدمتهم. واقترح أن يبدأ تحسين الرواتب فورًا بنسبة لا تقل عن 50% من قيمتها الفعلية بالدولار الأميركي قياسًا بعام 2019، مع اعتماد زيادات دورية بنسبة 10% كل ستة أشهر حتى استعادة قيمتها”.

وفي سياق متصل، توقّف درغام عند “مشروع المستشفى العسكري في عكار، معتبرًا أن وضع حجر الأساس له خطوة مهمّة، لكنها غير كافية إن لم يُرفق المشروع بتمويل حقيقي ضمن الموازنة. وأوضح أن هذا المشروع لا يقتصر على البعد الصحي، بل يشكّل رسالة وفاء لأهالي العسكريين وتكريسًا لحقّهم في الطبابة الكريمة”.

أما في الشقّ الإنمائي، فأكد درغام أن “محافظة عكار لا تزال المثال الصارخ للإنماء غير المتوازن”، مشيرًا إلى أنها “قامت على التعليم وقدّمت الكثير للدولة”، لكنها بقيت خارج أولويات الحكومات المتعاقبة. ورحّب بخطوة وضع حجر الأساس لفرع الجامعة اللبنانية في عكار، لكنه رأى أنها ستبقى منقوصة ما لم تترافق مع اعتمادات واضحة في الموازنة وبرنامج تنفيذ جدّي، يخفّف العبء عن آلاف الطلاب الذين يضطرون يوميًا للانتقال إلى طرابلس وبيروت”.

ولم يغفل درغام الإشارة إلى “الواقع الإداري المتردّي في عكار، حيث تفتقر المحافظة لدوائر رسمية مكتملة الصلاحيات وتعاني من خلل في التقسيمات الإدارية، مما ينعكس سلبًا على مصالح المواطنين. وطالب بإقرار المراسيم التنظيمية اللازمة وتفعيل مؤسسات الدولة في المحافظة”، معتبرًا أن “الإنماء لا يكتمل دون وجود فعلي للدولة”.

وختم بالتأكيد أن “ما طرحه في مداخلته ليس رأيًا شخصيًا أو مطلبًا ظرفيًا، بل هو تعبير صريح عن حقوق ثابتة ومطالب موثّقة من الهيئات المعنية. وحمّل الحكومة مسؤولية الاستمرار في تجاهل هذه الملفات، معتبرًا أن الموازنة الحالية “لا تترجم الحقوق ولا تلبي الطموحات، بل تُكرّس الظلم وتعمّق الفجوة بين الدولة ومواطنيها”.

وطالب ب”تصحيح فوري وجدي لبنود الموازنة”، مؤكدًا أن “الإنماء المتوازن وكرامة العسكريين ليسا شعارات، بل التزامًا يجب أن يُحترم ويُنفّذ،لأجل ذلك، أعلن حجب الثقة عن الموازنة، رفضًا لما تحمله من ظلم اجتماعي وتجاهل للحقوق الأساسية”.

ابي رميا: بدوره، قال النائب سيمون ابي رميا : “دعونا نكون واضحين، ومن دون لفٍّ أو دوران:في هذا الملف، لا يحقّ لأحد أن يزايد على الآخر.
منذ عشرات السنين، لم تُقَرّ في هذا البلد ولا مرة واحدة موازنة إصلاحية. جميع الموازنات التي أُقِرّت كانت موازنات ترقيعية،
موازنات محاسبية، موازنات لا تطرح سوى سؤال واحد: كم لدينا من إنفاق؟ وكيف نؤمّن إيرادات لتغطيته؟ وانتهى الأمر.

وقال النائب ملحم طوق: “هناك غياب لأي خطة إصلاحية، سواء لإعادة هيكلة القطاع العام أو ضبط النفقات وما يحرّك العجلة الإصلاحية. والأخطر في الموازنة هو غياب التدقيق الجنائي، والسؤال: هل نحن فعلًا مستعدون لخوض غمار التدقيق الجنائي؟ هذا الملف بحاجة إلى حل”.

وأضاف:”الأخطر هو تحديد المسؤوليات، لأن الحل يتكوّن على ضوء النتائج، ولا يجوز الاستمرار في جدل البيضة والدجاجة. العدالة تفرض السؤال: من يستحق استرجاع حقوقه أولًا؟ وماذا عن المغتربين الذين دفعوا ثمن ثقتهم بلبنان؟”.

وتابع: “هناك من سدّد ديونه على سعر 1500 ليرة، ومَن استفاد من مافيات التهريب، فهل يستحق هؤلاء؟ هذه أموال منهوبة، وكان يفترض بالتدقيق الجنائي أن يسرّع استرجاع الودائع، وعلينا التنبه إلى ذلك”.

ينال الصلح: وأشار النائب ينال الصلح، في جلسة مناقشة موازنة 2026، إلى أن “لبنان لا يبنى بالجباية، بل بالإنتاج”، وقال: “على الحكومة أن تنصف المناطق وتدعم قطاعات الإنتاج”.

واعتبر أن “ما يفرض على لبنان ليس إصلاحا، بل هو إخضاع”، لافتا إلى أن “السيادة لا تتجزأ”، وقال: “من يقبل بالوصاية الاقتصادية يقبل بالوصاية السياسية، ومن صمد هو الشعب وليست السياسات”.

ولفت إلى أن “تبرير استهداف اللبنانيين لا يمكن القبول به”، مشيرا إلى أن “المواقف الرسمية تظهر عجزا في الدفاع عن شعبها ولا ترقى إلى مستوى الحدث”.

بالمقابل قال النائب غازي زعيتر: “عندما يعجز الجيش اللبناني، يقف الشعب إلى جانبه للذود عن لبنان. ومن حقّ الشعب مقاومة الاحتلال. أليس من حقّ الذين خسروا منازلهم، ولا سيما أهل الجنوب، أن يقاوموا العدو؟”.

وأضاف: “يجب ألّا يبقى إعمار القرى معلّقًا على نوايا العدو، وهنا أطالب الحكومة بأن يكون إعمار الجنوب واجبًا عليها، من دون انتظار الدعم الخارجي”.

وأكد زعيتر ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها

من ناحيته، قال النائب الياس جراده: “الحكومة غائبة عن السمع وكأنها لا تنتمي الى هذا الشعب اللبناني. الاقتصاد فن الانتاج وليس فن الاسراف”.

وتابع: “هذه الموازنة لم تلحظ أمن اللبناني الذي يعاني من الإجحاف”.

وقال النائب عبد الرحمن البزري: “لم تحلظ الموازنة بشكل جدي احتياجات المواطنين الذي تعرضوا للاعتداءات الاسرائيلية وهجروا من مناطقهم ومن الواضح ان فيها غياب للعدالة الاجتماعية كما يلاحظ غياب اي توجه اصلاحي واضح”.

وتابع: “كنا نتوقع موازنة مختلفة تماما عمّا وضع بين أيدينا ولا سيما أنها الموازنة الحكومية الأولى في عهد جديد نراهن عليه”.
وكان مجلس النواب قد استأنف صباحا جلسات مناقشة مشروع الموازنة التي انطلقت أمس، حيث أعلن الرئيس بري عند الحادية عشرة قبل الظهر بدء جلسة اليوم الثاني، على أن تستكمل المناقشات وصولا إلى إقرار المشروع.

The post بري يرفع الجلسة المسائية لمناقشة الموازنة إلى يوم الخميس appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد