دعوة لنقل الجلسة الأممية بشأن فلسطين خارج أمريكا بعد قرار منع دخول الوفد الفلسطيني
بيروت تايم -

طالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية دول العالم بنقل جلسة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين إلى بلد آخر غير أمريكا لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني الكاملة في الجلسة، وللرد على الاجراءات التعسفية الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك ردًا على قرار إدارة ترامب بإلغاء تأشيرات دخول عدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين، من بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان لها أمس، إنه “وفقا للقانون الأمريكي، قرر وزير الخارجية ماركو روبيو، إلغاء تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة”، دون تحديد أسماء.

لكن التقارير الإخبارية نقلت عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية قوله إنه تم إلغاء تأشيرات سفر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس و80 مسؤولًا آخرين إلى الولايات المتحدة.

وأدانت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان لها القرار الأمريكي مؤكدة أنه يمثل اعتداءً مباشرًا على الشعب الفلسطيني وعلى الأمم المتحدة نفسها.

وأكدت المبادرة أن هذا القرار لن يؤثر في تصميم الشعب الفلسطيني على النضال من أجل حريته واستقلاله أو على دور منظمة التحرير الفلسطينية في حشد التضامن العالمي لقضيته العادلة، والتصدي للعدوان الإجرامي على قطاع غزة والضفة الغربية وسائر فلسطين، ولكنه يؤكد انحياز الإدارة الأمريكية المطلق لحكومة إسرائيل التي ترتكب جرائم الحرب الكبرى، ويثير التساؤل حول جدوى وجود الأمم المتحدة على الأرض الأمريكية في ظل الاعتداء الفج على مواثيقها وقوانينها.

تنديد دولي

يأتي ذلك في الوقت الذي يتصاعد فيه حراك الاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث أطلقت 15 دولة غربية بينها فرنسا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والبرتغال، أواخر يوليو الماضي، نداءً جماعيًا للاعتراف بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

كما أعلنت عدة دول، بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد نددت دول أوروبية عدة، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، برفض واشنطن منح تأشيرات دخول لمسؤولين فلسطينيين لحضور اجتماع الأمم المتحدة.

وفي هذا الإطار استنكر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، القرار معتبرًا أن حضور الاجتماعات الأممية “حق غير خاضع لأي قيود”. وقال إن “مقر الأمم المتحدة مكان حيادي في خدمة السلام، ولا يمكن أن يكون حضور الجمعية العامة خاضعا لأي قيود أو شروط”.

كما انتقد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، قرار واشنطن، قائلًا إنه مؤسف ويمثل “ضربًا للدبلوماسية”. وأضاف بريفو أن إقصاء الممثلين الفلسطينيين يتناقض مع مبادئ التعددية والقانون الدولي، مشيرا إلى أن الزخم الدولي المتجدد بشأن حل الدولتين يتطلب المزيد من الحوار لا تقويضه.

كما انتقد وزير خارجية لوكسمبورغ، كزافيه بيتيل، القرار واقترح عقد جلسة خاصة للجمعية العامة في جنيف لضمان مشاركتهم، مؤكدًا أن استبعاد فلسطين من الحوار “أمر غير مقبول”.

من جهته قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانتشيث، إنه تحدث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكد دعم مدريد له بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول، ووصف سانتشيث هذا القرار بأنه “جائر”.

كما وصفت منظمة التعاون الإسلامي القرار بأنه “تمييزي”، ودعت الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها الذي يتعارض مع القانون الدولي واتفاقيات المقر التي وقّعت عليها.

وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها للخطوة الأمريكية، مؤكدة أنها تتعارض مع القانون الدولي واتفاقية المقر الموقعة بين واشنطن والأمم المتحدة.

كما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن إلى التدخل لضمان مشاركة وفدها في الاجتماعات المقبلة، معتبرة أن القرار الأمريكي “لن ينجح في إجهاض الاعترافات الدولية بدولة فلسطين”.



إقرأ المزيد