شو الوضع؟ لبنان بين الكوارث واهتراء الدولة... وذكرى مار مارون تطرح التحديات على نموذج لبنان الكبير
موقع التيار -


لم يكن ينقص لبنان المحاصر بالضغط السياسي والعسكري إلا السقوط المتكرر للأبنية في طرابلس. نكبات جديدة أنزلت على فقراء الجمهورية، فيما يعيد أصحاب السلطة الأسطوانة نفسها بعد كل نكبة، فيطلقون التصريحات والإستنكارات من دون مساءلة ولا محاسبة، وهكذا دواليك حتى تحل كارثة جديدة. 
وبالتوازي، حلت مناسبة عيد مار مارون فيما النموذج اللبناني للتنوع والحرية الذي قاد تأسيسه أتباع الراهب مارون، يواجه أشد التحديات في محيطه وداخله. ففي المحيط شهوات السيطرة والإحتلال والقضم، فيما الداخل لم ينجح بعد في بناء دولة تحمي ما هدف إليه مشروع لبنان الكبير.

فقد شارك رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في قداس عيد مار مارون في كنيسة مار جرجس في وسط بيروت، والذي ترأسه البطريرك بشارة الراعي الذي قال إنه يصلي لكي يتمكن الرئيس مع معاونيه "من حصر السلاح، وتطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701، وانسحاب إسرائيل، وبسط كامل سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها، وتمكين الجيش من تنفيذ خطّته، والقيام بعملية إعادة الإعمار، وإجراء الإصلاحات".

في هذا الوقت، تواصلت الإعتداءات الإسرائيلية التي تنوعت بين غارة في بلدة يانوح ما أدى إلى ثلاثة شهداء، وصولاً إلى استعادة منطق الخطف الذي طاول القيادي في الجماعة الإسلامية الشيخ عطوي عطوي من بلدته في الهبارية.
إلى ذلك اطلق أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم مواقف لافتة، فركز على العلاقة مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قائلاً: "لا أحد يلعب بيننا وبين رئيس الجمهورية فالحمد لله زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة إليه كانت زيارة جيدة للمتابعة وللتنسيق وتنظيم الخلاف ومواجهة التحديات". وأضاف: "منعوا اعادة الاعمار بحجة ان المطلوب انجاز حصرية السلاح"، مؤكدا "أن الشعب هو المقاومة والمقاومة هو الشعب ولم يستطيعوا ان يفككوا الرابط بينهما".

وفي سياق متابعة كارثة طرابلس ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام  اجتماعًا موسعاً لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدّي لقضية الأبنية المتصدّعة في المدينة.


إقرأ المزيد