صوت لبنان - 1/13/2026 8:28:42 AM - GMT (+2 )
الثلاثاء ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ - 08:27
المصدر: اللواء
بعد الاجتماع «الصريح والبنَّاء» الذي عُقد في السراي الكبير بين الرئيس نواف سلام وسفراء اللجنة الخماسية، الذين اطَّلعوا منه على المسارات المترابطة من الأمن إلى حصر السلاح، وقوانين الإصلاح المالي والتعافي الاقتصادي، لا سيما قانون الفجوة المالية، وصولاً الى الاستحقاق الانتخابي في غضون الاشهر الثلاثة المقبلة..
وفي وقت ما تزال تتفاعل فيه المواقف الحاسمة التي أطلقها الرئيس جوزاف عون في السنة الأولى لعهده على المستويات كافة، لا سيما مسألة حصر السلاح، ودعوة حزب الله الى التعقل، وتغليب «قوة المنطق» على منطق القوة، كانت الانظار تتجه الى حركة الموفدين، بدءاً من وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، وكذلك الامير السعودي المكلف الملف اللبناني يزيد بن فرحان الى بيروت من أجل دفع الوضع اللبناني الى الامام بدءاً من تنظيم مؤتمر دعم الجيش اللبناني، وتعزيز تجهيزه بما يلزم ليقوم بمهامه كافة.
وقال مصدر مطلع على الأجواء المحيطة بالمسار السياسي، بما في ذلك الوضع في الجنوب أن ثمة اتجاهاً لدى «الميكانيزم» للبحث جدياً بضرورة بدء اسرائيل تنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق وقف العمليات العدائية الموقع مع لبنان في 27 ت2 2024.
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان جردة الحساب التي حضرت في مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية عبر تلفزيون لبنان تكشف رغبته في السير بمضامين خطاب القسم ولاسيما حصرية السلاح بيد الدولة، ورأت هذه المصادر أن حركة الموفدين بإتجاه لبنان لن تتراجع وكلما اقترب موعد مؤتمر دعم الجيش فإن النقاش بشأنه سيكون من أبرز مواضيع البحث في خلال زيارات الموفدين، مشيرة الى ان مجلس الوزراء في حلسته اليوم امام استحقاق دراسة آلية اعادة الإعمار ومن ثم خطة احتواء السلاح في شمال الليطاني في شباط المقبل.
وقالت ان الملف الإنتخابي بدوره ينتظر البت لأن الصورة بشأنه لا تزال غير واضحة وذلك بالنسبة الى إتمام الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري او ظهور ما قد يدفع الى إعتماد ما يُعرف بالتأجيل التقني.
إذاً، عاودت لجنة سفراء دول الخماسية العربية حراكها تجاه المسؤولين، فزارت صباحا الرئيس سلام في السراي، وضمت سفراء: المملكة العربية السعودية وليد البخاري، فرنسا هيرفي ماغرو، قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، مصر علاء موسى والولايات المتحدة الاميركية ميشال عيسى.فيما يترقب لبنان زيارة الموفدين الفرنسي لو دريان والسعودي الامير يزيد بن فرحان خلال يومين، وقد يرافقهما في جولتهما على الرؤساء والمسؤولين السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى. وسط ترقب ايضاً لما سيؤول اليه موضوع حصرية السلاح شمالي نهر الليطاني وردة فعل الاحتلال الاسرائيلي.
وقال الرئيس سلام بعد الاجتماع: شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها.
وقال السفير المصري علاء موسى بعد الاجتماع: «الهدف من الزيارة مناقشة موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة وأيضا مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة الى البرلمان. وأعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وبالحكومة اللبنانية وأن الاستحقاقات الإقتصادية مسألة ضرورية للغاية وأن قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الإتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى وأيضا لاستعادة ثقة الشركاء في ما يخص الجانب الإقتصادي، أيضا وتمنينا في الفترة القادمة، عندما يطرح المشروع القانون في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البنّاءه والموضوعية، وصولا الى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية.
اضاف: ناقشنا في إنتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل، لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وأكدنا مرة أخرى أن اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون الى جانبه في مختلف المخطات، وهذه أيضاً محطة مهمة، فنحن بالحقيقة الى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، أعتقد ان الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد.
تابع: الأمر الآخر الذي بحثناه هو الانتخابات البرلمانية ،وأعربنا عن تطلُّعنا ان تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته. ولقد استمعت الى تصريحات دولة الرئيس نواف سلام في أكثر من مناسبة وهو عبر عن التزامه بهذا الموعد.
ورداً على سؤال عن حصر السلاح قال موسى: نحن ننتظر في بداية الشهر القادم أن يتم عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصرية السلاح، وما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جدا.
وأمل السفير الأميركي ميشال عيسى، اثناء مغادرة السرايا، بأن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: «المهلة أهم شي».
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، ردا على سؤال، أن «فرنسا ستشارك في الشق الدبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس».
وفي السياق نفسه، نفت مصادر اللجنة الخماسية ما نشرته بعض المواقع من معلومات مغلوطة عن مضمون الإجتماع وظروف انعقاده، حيث جاءت الزيارة لرئيس الحكومة نتيجة التداول بين أعضاء اللجنة، لمواكبة التطورات والإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس عون الذي ساهمت دول اللجنة في إعداد المناخات المناسبة لإنتخابه وإنهاء الفراغ الرئاسي، وضرورة دعم ما حققته الحكومة ورئيسها القاضي نواف سلام على صعيد الرصلاحات المالية الضرورية، ورتخاذ القرار الجريء بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.
نواف سلام حصر السلاح
إقرأ المزيد


